الرئيسية | راعي الأبرشية | السيامة الأسقفية

السيامة الأسقفية

كان يوم السادس عشر من كانون الأول يوماً مشهوداً لكل أبناء الأبرشية، للاشتراك في الذبيحة الإلهية التي سيقيمها صاحب الغبطة مار أغناطيوس بطرس الثامن عبد الأحد بطريرك السريان الأنطاكي. ليمنح خلالها الخورأسقف أنطوان شهدا السيامة الأسقفية على أبرشية حلب وتوابعها للسريان الكاثوليك. وبدت كاتدرائية سيدة الانتقال بهيّة، تزيَّنت بأحلى الحلل، فتناسقت فيها باقات الورد وشعَّت فيها الأنوار، وهي تستقبل رؤساء الطوائف المسيحية، وحشداً من الشخصيات الرسمية والمدنية، وعديداً من الكهنة، إلى جانب أبناء الطائفة السريانية… وفي هذا الجو العابق برهبةٍ فيها اطمئنان للنفس لا يوصف… وأنتَ تأخذ لك مكاناً في الكنيسة، فتشعر بأنك جزء هام من هذه الصخرة، وتودّ أن تكون لها خادماً ومطيعاً، تفيض نفسك محبةً وعطاءً… في هذه اللحظات، حيث تشير الساعة إلى الرابعة بعد الظهر، يدخل العريس من باب الكنيسة مهيباً، وقد غطى وجهه وشاح أبيض متقدّماً إلى الهيكل… يرافقه الأساقفة والبطريرك والكهنة والراهبات والرهبان. فينزوي وراء المذبح كما اعتكف السيد المسيح قبل أن يبدأ رسالته.

ويبدأ القداس كالمعتاد، برئاسة صاحب الغبطة ومشاركة الحاضرين. وبعد رفعة القرابين، يتقدّم الأسقفان الإشبينان إلى حيث يعتكف الأسقف المنتخب، فيحضرانه إلى وسط الخورس، ويتوجّه إليه البطريرك بالدعوة العلنية قائلاً: ” الروح القدس يدعوك لتكون أسقفاً لمدينة حلب ” فيرد: ” أخضع وأقبل “. ثمَّ يتلو صيغة إيمانه، معلناً التزامه بالمحافظة على وديعة الإيمان والدفاع عنها.

وتُتلى بعد ذلك صلاة الابتداء ثمَّ صلاة البخور. وحين يرفع العرّاب العكاز البطريركي قائلاً: ” النعمة الإلهية التي تسند الضعف، وتكمّل النقص، وتسهر على الكنائس..” عند ذلك يعلن البطريرك اسم المنتخب:   ” هي تدعو ترسم الخورأسقف أنطوان المحبّ لله والحاضر ههنا إلى الكرسي الأسقفي لمدينة حلب في الأبرشية المباركة، ثمَّ يعلن السيامة الأسقفية بعد صلاة وضع اليد واستدعاء الروح القدس. فيُلبس غبطة البطريرك الأسقف الجديد الحلل والإشارات الأسقفية… فيصفّق الشعب مهللاً ومباركاً… ويجلس الأسقف على عرشه، حيث يرفعه الكهنة ثلاث مرات.

وبعدها يقرأ الأسقف الجديد الإنجيل، ويلي ذلك الطلبات وصلوات الشكر. ثمَّ يمسك البطريرك والأساقفة والأسقف الجديد العكاز الرعوي بالتدرّج، وذا يرفع كل من البطريرك والأساقفة أيديهم، يبقى العكاز بيد الأسقف الجديد، فيبارك به المؤمنين… وبعدها يتناول البطريرك الأسرار المقدّسة ويعود إلى عرشه، فيتقدّم الأسقف الجديد ويتناول بدوره، ثمَّ يكمل صلوات القداس الإلهي، ثمَّ يُتلى الرقيم البطريركي، تأتي بعده كلمة سيادته.

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com